مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
946
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
وهذا الكلام كما ترا ه لا يدلّ على الإباحة المطلقة ، بل المستفاد منه تخصيصه للحرمة بالمتداوِل عند أهل الفسق المقترن بالمحرّمات ودخول الرجال على النساء . وعن المحقّق السبزواري في الكفاية أنّه قال في كتاب التجارة بعد ذكر الأخبار المتخالفة جوازاً ومنعاً : إنّ الجمع بين هذه الأخبار يمكن بوجهين : أحدهما تخصيص تلك الأخبار الواردة المانعة ممّا عدا القرآن وحمل ما يدلّ على ذمّ التغنّي بالقرآن على قراءة تكون على سبيل اللهو كما يَصنعه الفُسّاق في غنائهم ، وتؤيِّده روايةُ عبد الله بن سنان المذكورة : « اقرؤوا القرآن بألحان العرب وإيّاكم ولحون أهل الفسق والكبائر » وقوله : « يرجِّعون القرآن ترجيع الغناء » . وثانيهما : أن يقال : وحاصل ما قال حملُ الأخبار المانعة على الفرد الشائع في ذلك الزمان . قال : والشائع في ذلك الزمان الغناء على سبيل اللهو من الجواري وغيرهنّ في مجالس الفجور والخمور والعمل بالملاهي والتكلَّم بالباطل وإسماعهنّ الرجال ، فحمل الفرد المعرّف يعني لفظ الغناء على تلك الأفراد الشائعة في ذلك الزمان ، غير بعيد . ثمّ ذكر رواية عليّ بن جعفر الآتية ورواية « اقرؤوا القرآن » المتقدّمة وقوله : « ليست بالتي يدخل عليها الرجال » مؤيّداً لهذا الحمل وقال : إنّ فيه إشعاراً بأنّ منشأ المنع في الغناء هو بعض الأمور المحرّمة المقترنة به كالالتهاء وغيره إلى أن قال : إنّ في عدّة من الأخبار الدالَّة على حرمة الغناء إشعاراً بكونه لهواً باطلًا ، وصدق ذلك في القرآن والدَعَوات والأذكار المقروءة بالأصوات